لا واقع لها ، حيث نسب إليهم أنهم ارتدوا ، وأنهم أرادوا قتله ، وما إلى ذلك مما تشير إليه النصوص ..
ومن المعلوم : أن الإفتراء على المؤمنين ، والتحريض عليهم ، والتسبب بإرسال الجيوش لحربهم وقتلهم ، بل مجرد تعمد الكذب إن ذلك من موجبات الفسق الشرعي والعرفي ، والأخلاقي وما إلى ذلك.
فما معنى أن يقال : إنه لم يصدر منه سوى أنه قد ظن أمرا ، بسبب خوف اعتراه ، ثم ظهر عدم صحة ظنه؟!
سرية خالد إلى قوم من خثعم :
عن خالد بن الوليد : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعثه إلى أناس من خثعم ، فاعتصموا بالسجود ، فقتلهم ، فوداهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نصف الدية ، ثم قال : أنا بريء من كل مسلم أقام مع المشركين لا تراءى ناراهما (1).
ونقول :
1 ماذا كان يضير خالد بن الوليد لو أنه تثبّت من إسلام هؤلاء الذين يعتصمون بالسجود؟! .. فإنه سوف لا يخسر شيئا ، ولا يفوته قتلهم لو كانوا مستحقين للقتل ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 247 عن الطبراني في الكبير ج 4 ص 134 وقالوا : إن رجال الرواية ثقات وعمدة القاري ج 13 ص 277 وتخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج 1 ص 402 و 403 والفتح السماوي للمناوي ج 2 ص 566 و 568.




