مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 336

أنزل الله والكتاب عزيز  

في علي وفي الوليد قرآنا  

فتبوى الوليد إذ ذاك فسقا  

وعلي مبوأ إيمانا  

ليس من كان مؤمنا عمرك الل  

ه كمن كان فاسقا خوانا (1)  

فإن طعن الإمام الحسن «عليه‌السلام» على الوليد بذلك يشير إلى أن الآية قد تضمنت أعظم الذم للوليد.

ولو أردنا أن نأخذ بما يقوله الزرقاني لوجب أن يكون نزول الآية في حقه خطأ وظلما ، لأنها أو همت ذمه ، وجعلته في موضع الخزي إلى يوم القيامة ..

على أنه لو أمكن التشكيك في مفاد آية النبأ ، وقبلنا منهم هذه التمحلات ، فإنه لا نجاة له من مفاد الآية الأخرى حسبما أوضحناه ، فإنها لا تريد أن تثني على الوليد ، بل هي بصدد ذمه الشديد والأكيد ، وإثبات صفة الفسق بمعنى عدم الإيمان عليه ..

ثالثا : أما قوله : إن المراد بالفسق ليس معناه الشرعي ، لثبوت عدالة الصحابة ، فهو أول الكلام ، لأن هذه الآيات وسواها مما نزل في حق الكثيرين منهم تنفي عموم عدالتهم.

نعم ، لا ريب في ثبوت العدالة لطائفة من الصحابة.

رابعا : إن الأمر لم يقتصر على مجرد ظن الوليد بشيء ، ثم ظهر مخالفة هذا الظن للواقع ، بل تجاوز ذلك إلى اختلاقه أخبارا ، ومبادرته إلى افتراءات

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 38 والغدير ج 8 ص 275 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 293 وأعيان الشيعة ج 1 ص 575 وغاية المرام للبحراني ج 4 ص 132.

الصفحة 62 من 336