مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 336

فلو قبلنا بمقولة : أن المراد بالفسق ليس هو معناه الشرعي ، فإننا نقول :

لقد بين لنا القرآن معنى الفسق المقصود بالآيات ، وهو أعظم وأخطر مما أراد الزرقاني وأضرابه الهروب منه ، لأن القرآن جعل الفسق مقابل الإيمان ، فوصف الوليد بالفاسق يخرجه عن صفة الإيمان بالكلية كما أظهرته آية : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) النازلة في حق الوليد بالذات.

وقال تعالى : (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ) (1).

وآيات كثيرة أخرى تشير إلى هذا المعنى ، وتجعل الفاسق بحكم الكافر.

ثانيا : قال الإمام الحسن المجتبى «عليه‌السلام» طاعنا على الوليد في مجلس معاوية : «وأنت الذي سماه الله الفاسق ، وسمى عليا المؤمن».

ثم ذكر قصة مفاخرته مع علي «عليه‌السلام» ، ونزول الآية الشريفة موافقة لعلي «عليه‌السلام».

ثم قال : «ثم أنزل فيك موافقة قوله : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ويحك يا وليد مهما نسيت ، فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه :

__________________

عبقات الأنوار للنقوي ج 3 ص 271 والبحار ج 31 ص 154 وعين العبرة في غبن العترة للسيد أحمد آل طاووس ص 63 وفتح القدير للشوكاني ج 5 ص 60 وأصول السرخسي ج 1 ص 371 وتهذيب الكمال ج 31 ص 56 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 414 وتهذيب التهذيب ج 11 ص 126 والوافي بالوفيات ج 27 ص 276 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 217 والجمل للمفيد ص 115 وتنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين لابن كرامة ص 132 والسيرة الحلبية ج 2 ص 592.

(1) الآية 110 من سورة آل عمران.

الصفحة 61 من 336