الوليد ليس بفاسق حتى لو نزلت الآية فيه!! :
قال الزرقاني : «ولا يشكل تسميته فاسقا بإخباره عنهم بذلك على ظنه للعداوة ورؤية السيوف. وذلك لا يقتضي الفسق ، لأن المراد الفسق اللغوي ، وهو الخروج عن الطاعة .. وسماه فاسقا لإخباره بخلاف الواقع على المبعوث إليهم ، لا الشرعي الذي هو من ارتكب كبيرة ، أو أصر على صغيرة ، لعدالة الصحابة.
وقد صرح بعضهم : بأن كون ذلك مدلول الفسق ، لا يعرف لغة إنما هو مدلول شرعي (1).
ونقول :
أولا : هناك آيتان في القرآن الكريم نزلتا في الوليد بن عقبة ، توضح أحدهما الأخرى ، إن لم نقل : إنها ناظرة إليها ..
أحديهما : قوله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (2) ، فقد كان بين علي «عليهالسلام» وبين الوليد بن عقبة تنازع وكلام ، فقال له علي «عليهالسلام» : اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ).
وحكى المعتزلي عن شيخه : أن هذا من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به ، وإطباق الناس عليه (3).
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 39.
(2) الآية 18 من سورة السجدة.
(3) راجع : الأغاني ج 5 ص 153 وجامع البيان للطبري ج 21 في تفسير الآية ، وتفسير




