مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 336

الوليد ليس بفاسق حتى لو نزلت الآية فيه!! :

قال الزرقاني : «ولا يشكل تسميته فاسقا بإخباره عنهم بذلك على ظنه للعداوة ورؤية السيوف. وذلك لا يقتضي الفسق ، لأن المراد الفسق اللغوي ، وهو الخروج عن الطاعة .. وسماه فاسقا لإخباره بخلاف الواقع على المبعوث إليهم ، لا الشرعي الذي هو من ارتكب كبيرة ، أو أصر على صغيرة ، لعدالة الصحابة.

وقد صرح بعضهم : بأن كون ذلك مدلول الفسق ، لا يعرف لغة إنما هو مدلول شرعي (1).

ونقول :

أولا : هناك آيتان في القرآن الكريم نزلتا في الوليد بن عقبة ، توضح أحدهما الأخرى ، إن لم نقل : إنها ناظرة إليها ..

أحديهما : قوله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (2) ، فقد كان بين علي «عليه‌السلام» وبين الوليد بن عقبة تنازع وكلام ، فقال له علي «عليه‌السلام» : اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ).

وحكى المعتزلي عن شيخه : أن هذا من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به ، وإطباق الناس عليه (3).

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 39.

(2) الآية 18 من سورة السجدة.

(3) راجع : الأغاني ج 5 ص 153 وجامع البيان للطبري ج 21 في تفسير الآية ، وتفسير

الصفحة 59 من 336