«صلىاللهعليهوآله» ، فأخبره فنزلت الآية (1).
ونقول :
1 الذي يبدو لنا من ملاحظة النصوص : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد تصرف باتجاهين بصورة متوازنة ، فهو في نفس الوقت الذي أظهر فيه أنه يريد التصدي لتمرد بني المصطلق ، فضرب على الناس البعث إليهم ، فإنه من جهة أخرى أرسل خالدا إليهم سرا ، ليستعلم خبرهم مباشرة.
فانسجم الموقف الحازم المتمثل بالتصرف الأول مع الدقة في متابعة الأمور ، والإحتياط لدماء الناس ، وحفظ كراماتهم ومصالحهم ، المتمثل بالتصرف الثاني ..
2 إن الآية الكريمة (آية النبأ) إنما نزلت بعد أن ظهر للناس كذب ما جاءهم به الوليد ، وأنه قد افترى على بني المصطلق ، واختلق أمورا لا أساس لها ؛ فجاء توصيفه في الآية بالفاسق ليصدق هذه الوقائع التي رآها الناس بأعينهم ..
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 39 عن عبد الرزاق وغيره ، عن قتادة ، وعكرمة ، ومجاهد. والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 3 ص 632 والإصابة ج 3 ص 637 وراجع : تفسير الثعلبي ج 9 ص 77 وتفسير البغوي ج 4 ص 212 وتفسير القرآن للصنعاني ج 3 ص 231 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 529 وتاريخ مدينة دمشق ج 63 ص 232 والإصابة ج 6 ص 481 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 217.




