فأخبروا النبي «صلىاللهعليهوآله» الخبر على وجهه ، فنزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) (1) ، فقرأ النبي «صلىاللهعليهوآله» القرآن ، وأخبرنا بعذرنا ، وما نزل في صاحبنا ، ثم قال : من تحبون أن أبعث إليكم؟!
قالوا : تبعث إلينا عباد بن بشر.
قال : يا عباد سر معهم ، فخذ صدقات أموالهم ، وتوقّ كرائم أموالهم.
قال : فخرجنا مع عباد ، يقرؤنا القرآن ، ويعلمنا شرائع الإسلام ، حتى انزلناه في وسط بيوتنا ، فلم يضيّع حقا ، ولم يعد بنا الحق.
وأمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأقام عندنا عشرا ، ثم انصرف إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» راضيا (2).
وقالوا أيضا : إن سبب ذلك أن الحارث بن عمرو الخزاعي ، والمصطلق بطن من خزاعة قدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأسلم ، وعاد إلى قومه ، ليقنعهم بالإسلام ثم يجمع زكاتهم ، ثم يرسل النبي «صلىاللهعليهوآله» في وقت قد عينوه من يأخذ منه ما جمعه من صدقات ..
فمضى الوقت المحدد ، ولم يأته رسول من قبل النبي «صلى الله عليه
__________________
الآيات للنيسابوري ص 262 وتفسير إبن أبي حاتم ج 10 ص 3303 وتفسير الميزان ج 18 ص 318 والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 274.
(1) الآية 6 من سورة الحجرات.
(2) المغازي للواقدي ج 3 ص 980 و 981 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 162.




