مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 336

فأخبروا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخبر على وجهه ، فنزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) (1) ، فقرأ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» القرآن ، وأخبرنا بعذرنا ، وما نزل في صاحبنا ، ثم قال : من تحبون أن أبعث إليكم؟!

قالوا : تبعث إلينا عباد بن بشر.

قال : يا عباد سر معهم ، فخذ صدقات أموالهم ، وتوقّ كرائم أموالهم.

قال : فخرجنا مع عباد ، يقرؤنا القرآن ، ويعلمنا شرائع الإسلام ، حتى انزلناه في وسط بيوتنا ، فلم يضيّع حقا ، ولم يعد بنا الحق.

وأمره رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأقام عندنا عشرا ، ثم انصرف إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» راضيا (2).

وقالوا أيضا : إن سبب ذلك أن الحارث بن عمرو الخزاعي ، والمصطلق بطن من خزاعة قدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأسلم ، وعاد إلى قومه ، ليقنعهم بالإسلام ثم يجمع زكاتهم ، ثم يرسل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في وقت قد عينوه من يأخذ منه ما جمعه من صدقات ..

فمضى الوقت المحدد ، ولم يأته رسول من قبل النبي «صلى الله عليه

__________________

الآيات للنيسابوري ص 262 وتفسير إبن أبي حاتم ج 10 ص 3303 وتفسير الميزان ج 18 ص 318 والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 274.

(1) الآية 6 من سورة الحجرات.

(2) المغازي للواقدي ج 3 ص 980 و 981 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 162.

الصفحة 53 من 336