فخرج إليهم خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الركبان يضربون في كل وجه ، ويدعون إلى الإسلام ويقولون : «أيها الناس ، أسلموا تسلموا».
فأسلم الناس ودخلوا فيما دعوا إليه. فأقام فيهم خالد بن الوليد ، يعلمهم شرائع الإسلام ، وكتاب الله عزوجل ، وسنة نبيه «صلىاللهعليهوآله» (1).
ثم كتب خالد بن الوليد إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» :
«بسم الله الرحمن الرحيم
لمحمد النبي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» [من خالد بن الوليد]
السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد .. يا رسول الله صلى الله عليك ، فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب ، وأمرتني إذا أتيتهم ألا أقاتلهم ثلاثة أيام ، وأن أدعوهم إلى الإسلام ، فإن أسلموا قبلت منهم ، وعلمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه ، وإن لم يسلموا قاتلتهم.
وإني قدمت عليهم ، فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام ، كما أمرني رسول الله «صلىاللهعليهوآله». وبعثت فيهم ركبانا ينادون : يا بني الحارث ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 232 و 320 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 511 والبحار ج 21 ص 369 ومعجم قبائل العرب ج 1 ص 231 وتاريخ الطبري ج 2 ص 385 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 114 والسيرة النبوية للحميري ج 4 ص 1012 وعيون الأثر ج 2 ص 297 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 188.




