مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 336

ونقول :

إننا نواجه إبهامات واختلالات في هذه الرواية ، فلاحظ ما يلي :

1 لو افترضنا صحة هذه الرواية ، فإن ذلك لا يبرر تسميتها «سرية» ، ولا يصح إيرادها في جملة السرايا.

2 قد ذكرت الرواية : أن أبا أمامة كان من أشراف وسراة باهلة ..

وهذا لا يتناسب مع هذه المعاملة التي تذكر الرواية أنهم عاملوه بها ، حيث لم يجد فيهم ولو رجلا واحدا يسقيه شربة من ماء ، فأين كان عنه أقرانه ، وسائر الأشراف في قومه ، الذين يفترض أن يكون لهم موقف وأسلوب آخر في التعاطي معه ..

3 وهل كانت قبيلة باهلة من قلة العدد بحيث تجتمع على قصعة واحدة؟! أي أنها قد لا يزيد عددها على عشرة رجال!!.

4 ما معنى أن يعظم بطنه من شرب قدح من لبن؟! ولماذا لم يعطه الله تعالى لهم غير بطنه العظيمة هذه ، لتكون آية لهم؟! ولماذا لم يظنوا أن عظم بطنه كان لمرض ألمّ به؟!

5 ولماذا لم يكمل المعروف فيطعمه لقمة أيضا ، لا يحتاج معها إلى طعام طيلة حياته؟!

6 لو كانت هذه الخصوصية قد بقيت في أبي أمامة بحيث لا يحتاج إلى ماء ، لشاع أمره وذاع ، ولوجدت الناس يتناقلونها ، وكبار القوم يتوافدون عليه ، ويتبركون به ما دام حيا. ولوجدت الصحاح والمسانيد حافلة بالروايات التي تتحدث عن قصد أعيان الصحابة وكبار العلماء له ، وسؤالهم إياه عن هذه الحادثة بالخصوص.

الصفحة 40 من 336