بعض ذلك إليهم ، وحجب عنهم بعضه الآخر لمصالح راعاها .. ولا ضير في ذلك ..
وراء الأكمة ما وراءها!! :
أما قول بعضهم : إن أكيدر لم يسلم ، وهذا الإختلاف فيه بين أهل السيرة ومن قال إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا (1).
فلا يصح : حسبما اتضح من النصوص التي أوردناها في الفقرة السابقة ..
والذي يبدو لنا هو : أن أكيدر قد قتله خالد بن الوليد في عهد أبي بكر ، بحجة أنه منع الصدقة (2) فهو في جملة الذين قتلهم أبو بكر ، لأنهم لم يعترفوا بخلافته .. فيما أسموه هم ومحبوهم بحروب الردة ، أو حروب مانعي الزكاة ..
ولعل سبب زعمهم أن أكيدر لم يسلم أصلا هو : أنهم أصيبوا بالتخمة من كثرة من قتلوهم ، استنادا لهذا الزعم الموهون.
__________________
(1) أسد الغابة ج 1 ص 113 وأشار العلامة الأحمدي «رحمهالله» في مكاتيب الرسول ج 3 ص 314 إلى : المغازي للواقدي ج 3 ص 1030 والإصابة ج 1 ص 61 و 125 ومعجم البلدان ج 2 ص 487 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 3 ص 109 والكامل في التاريخ ج 2 ص 281 والطبقات الكبرى ج 2 ق 1 ص 120 والسيرة الحلبية ج 3 ص 233 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 374.
(2) أسد الغابة لابن الأثير ج 1 ص 114 وج 3 ص 332 والأعلام للزركلي ج 2 ص 6 ومعجم البلدان ج 2 ص 488 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 233 و 234 وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 97 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 4 ص 234 وكتاب المحبر للبغدادي ص 125 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 48 وسبهل الهدى والرشاد ج 6 ص 220 و 223.




