مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 336

ثم قال : والثبات : النخيل القديم قد ضرب عروقه في الأرض (1).

فذلك كله يدل على : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعاملهم كمسلمين .. ولا تضرب الجزية على المسلم.

والذي نراه هو : أن أكيدر نفسه وطائفة من قومه قد قبلوا الإسلام ، ولكن معظمهم أبى ذلك ، فأبقاه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ملكا عليهم ، وأخذ منهم الجزية ، وخص المسلمين منهم ببعض الفقرات ، وهو أنه طلب منهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بحقها .. وربما يكون رواة الكتاب لم يدققوا في كلماته حين نقلوها لنا ، فلم يتضح الفصل في الخطاب بالنسبة للفريقين ..

خلع السلاح لماذا؟! :

وقد يسأل سائل عن السبب في أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صالح هؤلاء القوم على شرط أخذ الحصون ، والسلاح وغيره من وسائل الحرب منهم.

ويمكن أن يجاب : بأن سبب ذلك هو أنهم كانوا لا يؤمن من غدرهم ، لبعدهم عن مركز الحكومة الإسلامية ، وقربهم من بلاد الأعداء.

ولعل الأقرب هو أن يقال : إن ملكهم قد أخذ ، وصالحوا خالدا على بعض أموالهم قبل أن يسلموا ، فأصبحت أرضهم ، وكل شيء لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. ثم إنهم حين أسلموا أعاد «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

__________________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج 1 ص 289 ومكاتيب الرسول للأحمدي ج 3 ص 312 وتاريخ مدينة دمشق ج 68 ص 234 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 2 ص 65.

الصفحة 36 من 336