مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 336

يعترف بنبوته ، وحتى حين يكون أسيرا في يده ، ويعلم أنه يضمر العداء له ، ويود لو يقطعه إربا إربا ، فإن ذلك كله لا يفقده سائر حقوقه التي أعطاه الله إياها من حيث هو بشر .. ومن أولى برعاية هذه الحقوق من أنبياء الله ، وأوليائه وأصفيائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

أبو بكر ، أم خالد؟! :

وحول ما زعمته بعض الروايات المتقدمة : من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولّى في تلك الغزوة خالدا على الأعراب ، وولّى أبا بكر على المهاجرين ، نقول :

1 قد تقدم قول الصالحي الشامي : إن ذكر أبي بكر في هذه السرية غريب جدا ، ولم يتعرض إليه أحد فيما وقفت عليه من أئمة المغازي.

2 إن الرواية لم تصرح لنا باسم من كان أميرا على السرية كلها ، إذ لم نعهد منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن جعل أكثر من أمير على سرية واحدة.

بل وجدنا كما تقدم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان إذا بعث سرايا منفصلة ، يقرر لهم في صورة الإجتماع أميرا واحدا ويسميه لهم. وقد ظهر ذلك ، حين أرسل عليا «عليه‌السلام» في سرية ، وخالدا في أخرى ، فإذا اجتمعا فالأمير على الجميع هو علي «عليه‌السلام».

3 كما أن المناسب لو صح قولهم هذا هو : أن تنسب السرية إلى أبي بكر ، لا إلى خالد ، وهو ما يقتضيه إرادة تكريم المهاجرين ، وإظهار امتيازهم على غيرهم ، كما هو ظاهر.

فلماذا نسبت إلى خالد؟

بل لماذا نسي أئمة المغازي اسم أبي بكر ، فلم يذكروه أصلا؟!

الصفحة 33 من 336