وقالوا : إن رواية أحمد قد صرحت : بأن إحدى الوفادتين كانت قبل فرض الحج ، والأخرى كانت بعد ذلك ، أي بعد السنة السادسة.
فرد العلامة الأحمدي «رحمهالله» : بأن الحديث صدر عنه «صلىاللهعليهوآله» مرة واحدة ، ولكن الراوي لم يذكر الحج في بعض النصوص ، كما لم يذكر الصيام في بعضها الآخر (1).
وقد ورد في رواية البيهقي قوله : «وتحجوا البيت الحرام».
واعتبرها الزرقاني رواية شاذة ، لأنها لم ترد في البخاري ، ومسلم ، وابن خزيمة ، وابن حبان.
إلا أن هذا إنما هو بالنسبة لرواية أبي حمزة عن ابن عباس ، لكن روى أحمد من طريق ابن المسيب وعكرمة عن ابن عباس ذكر الحج في قصة وفد عبد القيس (2).
عدد الوفد :
قال العلامة الأحمدي «رحمهالله» ما ملخصه : «اختلفوا في عدد الوافدين ، فقيل : ثلاثة عشر راكبا.
وقيل : أربعة عشر.
وقيل : ستة عشر.
__________________
(1) مكاتيب الرسول ج 3 ص 201.
(2) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 138 ، والآحاد والمثاني ج 3 ص 260 ، والسنن الكبرى للنسائي ج 4 ص 188 ، وصحيح ابن حبان ج 1 ص 373 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 10 ص 289.




