غير أننا نقول :
إن ذلك يدل على تمكنهم من إظهار دينهم ، وممارسة شعائرهم ، ولعل غيرهم كان أسبق منهم إلى الإسلام ، لكن لا يستطيع إقامة الجمعة ، بسبب ما يخشاه من أذى يناله من المحيط الذي يعيشون فيه.
غير أننا بالنسبة لتقدم إسلام عبد القيس على مضر نقول :
إن قولهم : وبيننا وبينك هذا الحي من مضر ، ولا نصل إليك إلا في شهر حرام. يدل على : تقدم إسلام عبد القيس على إسلام قبائل مضر الذين كانوا بينهم وبين المدينة ، وكانت مساكن عبد القيس بالبحرين وما والاها من أطراف العراق (1).
متى فرض الحج؟! :
وقالوا : إن خلو الرواية من ذكر الحج يدل على : أن هذا الوفد كان قبل تشريعه ، لأن ابن القيم يقول : إن الحج قد فرض في السنة العاشرة (2).
ورد عليه القسطلاني : بان فرض الحج كان سنة ست على الأصح (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 370 عن البداية والنهاية ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 141 ، وفتح الباري ج 1 ص 122 ، وعمدة القاري ج 1 ص 309 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 252.
(2) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 143 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 371.
(3) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 142 و 143 ، وفتح الباري ج 1 ص 124 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 307.




