على وجوههم ، فإن كل إنسان يستطيع أن يدرك أن ثمة تغيرا طرأ على الوجوه ، التي يفترض أن تكون على صفة معينة ، تشابه فيها ما يعرفه الناس من ألوان وجوه الذين يعيشون معهم في نفس المحيط.
دليل سبق عبد القيس إلى الإسلام :
ولعل مما يدل على تعدد وفادتهم ، قولهم : «الله ورسوله أعلم. وقولهم : يا رسول الله ، دليل على أنهم كانوا حين المقالة مسلمين» (1).
ونقول :
إننا وإن كنا نرى : أنهم كانوا مسلمين حقا في ذلك الوقت غير أن من الجائز أن يكون قولهم هذا قد جاء بعد إسلامهم في نفس هذه الوفادة ، ولعل الرواة اختصروا ما جرى ، أو غفلوا عن ذكر بعض فصوله.
عبد قيس سبقت إلى الإسلام :
ويدل على سبقهم إلى الإسلام : ما رواه العقدي عن ابن عباس : أن أول جمعة أقيمت بعد جمعة في مسجد رسول الله ، هي تلك التي أقيمت في مسجد عبد القيس بقرية «جواثى» في البحرين. وإنما جمعوا بعد رجوع وفدهم إليهم. قال العسقلاني : فدل على أنهم سبقوا جميع القرى إلى الإسلام (2).
وجواثى : بضم الجيم ، وبعد الألف مثلثة مفتوحة.
__________________
(1) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 141 و 142 عن فتح الباري.
(2) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 142 عن فتح الباري ، وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 370 ، وفتح الباري ج 1 ص 122 ، وعمدة القاري ج 1 ص 310.




