النبي «صلىاللهعليهوآله» إليها ، فبينما منقذ قاعد إذ مرّ به «صلىاللهعليهوآله» ، فنهض إليه منقذ ، فقال له «صلىاللهعليهوآله» : كيف قومك؟ ثم سأله عن أشرافهم ، رجل رجل يسميهم بأسمائهم ، فأسلم منقذ ، وتعلم سورة الفاتحة ، وسورة إقرأ ، ثم رحل قبل هجر ، وكتب «صلىاللهعليهوآله» معه لجماعة عبد القيس كتابا ، فلما وصل إليهم كتمه أياما ، وكان يصلي ويقرأ ، فذكرت ذلك زوجته لأبيها المنذر بن عائذ ، (وهو الأشج) (1) ، وقالت له : أنكرت بعلي منذ قدم يثرب ، إنه يغسل أطرافه ، ويستقبل الجهة تعني القبلة فيحني ظهره مرة ، ويضع جبينه مرة.
وذكرت : أنه قد صبأ.
فاجتمعا ، وتجاريا ذلك ، فأسلم المنذر ، ثم أخذ الكتاب وذهب إلى قومه ، فقرأه عليهم ، فأسلموا ، واجمعوا المسير إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
تغير الوجوه دليل تعدد الوفادة!! :
استدلوا على تعدد وفادة عبد القيس بقوله «صلىاللهعليهوآله» لهم : «ما لي أرى ألوانكم تغيرت» ، ففيه إشعار بأنه رآهم قبل التغير (3).
ولكنه استدلال غير كاف ، فإن من الممكن أن تكون الآثار قد ظهرت
__________________
(1) لاحظ الإختلاف بين الروايات في من هو الأشج.
(2) راجع : مكاتيب الرسول ج 3 ص 196 عن الكرماني ، وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 372 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 138.
(3) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 141 عن ابن حبان ، وفتح الباري.




