مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 336

ولكنّ نصا آخر يصرح : بأن راهبا أخبر صديقه المنذر بن عائذ ، بأن نبيا يخرج بمكة يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة ، بين كتفيه علامة ، فأخبر المنذر الأشج بذلك ، ثم مات الراهب.

فبعث الأشج ابن أخته وصهره ، اسمه عمرو بن عبد القيس إلى مكة ، ومعه تمر ليبيعه ، وملاحف. وكان ذلك عام الهجرة ، فلقي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ورأى صحة العلامات ، وأسلم ، وعلمه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سورة الحمد وسورة إقرأ. وقال له : ادع خالك إلى الإسلام ، فرجع وأسلم المنذر ، ثم خرج في ستة عشر رجلا من أهل هجر ، وافدا إلى المدينة. وذلك عام الفتح ، ثم شخص «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة ، ففتحها (1).

وقيل : إنه أتى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مكة (2).

وربما يكون قد اتاه في مكة يوم فتحها ، لا قبل الهجرة.

وقد رجح الزرقاني : أنه كانت لعبد القيس وفادتان : إحداهما : قبل الفتح ، بدليل : أنهم قالوا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن كفار مضر قد حالوا بينهم وبين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإن حيلولتهم هذه إنما كانت سنة خمس أو قبلها.

ويوضح ذلك نص آخر ، فيقول : إن منقذ بن حيان كان متجره إلى المدينة في الجاهلية ، فشخص إلى المدينة بملاحف ، وتمر من هجر بعد هجرة

__________________

(1) راجع : الإصابة ج 2 ص 177 (ترجمة صحار العبدي) وفي (ط دار الكتب العلمية) ج 3 ص 330 و ، وراجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 411.

(2) الإصابة ج 3 ص 577.

الصفحة 317 من 336