مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 336

ظهرت عليه ، وجعل ينظر نظر الصحيح ، ليس بنظره الأول ..

وقد ذكرنا أكثر من مرة : أن الناس كانوا يتوقعون من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يكون عارفا بكل ما يحتاجون إلى علمه ، وأنه قادر على إيصالهم إلى كل ما يريدون ، من خلال صلته بالله تعالى ..

وقلنا أيضا : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن يظهر أي اعتراض على طلباتهم هذه ، بل كان يبادر إلى تلبيتها ، وبذلك يكون قد كرس لديهم هذا الفهم لمقام النبوة. وقد جاءت النتائج لترسخ لديهم اليقين بصحة فهمهم هذا ، وضرورة الإستقامة ، والإستمرار على الالتزام بمقتضياته.

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يؤخر الركعتين بعد الظهر :

وأما تأخير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الركعتين بعد الظهر بسبب انشغاله بوفد عبد القيس ، فليس فيه ما يوجب الإشكال ، فإنه لو فرض صحة الرواية بذلك فإنما أخر صلاة مستحبة ، ولعلها نافلة العصر ، التي قد يكون من عادة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الإتيان بها فور الإنتهاء من صلاة الظهر ، فأخرها عن الوقت الذي جرت عادته على الإتيان بها فيه ، من دون أن يتجاوز في ذلك وقت فضيلة العصر .. فأخرها لأمر رأى أن ثوابه أعظم ، كما أنه لم يؤخرها عن وقتها ، بل أخرها عما اعتاده من الإتيان بها في وقت بعينه ..

لماذا اقتصر على بعض الأوامر؟! :

وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمرهم بأربع ، ونهاهم عن أربع ، فلماذا اقتصر على هذه الأربع.

الصفحة 313 من 336