رئيس الوفد (1) ، فلا يعقل أن يتأخر عنه ، بل لابد أن يكون في مقدمته ، ويتولى هو الكلام في حضرته «صلىاللهعليهوآله» ..
إلا أن يقال : ربما يكون تخلفه في الركاب ، وجمعه متاع القوم ، وكان أصغر الوافدين ، إنما كان في وفادتهم الأولى ، ثم نتج عن اهتمام النبي «صلىاللهعليهوآله» به ، وظهور حصافة رأيه وعقله أن أصبح رئيسا مقدما ، فجاء في وفادتهم الثانية ، وله صفة الرئيس.
وفي الروايات الآتية تحت عنوان : متى قدم وفد عبد القيس : دلائل ظاهرة على تقدم الأشج في السن ، وقد أضربنا عن ذكرها هنا استغناء بما ذكرناه هناك.
المرء بأصغريه :
وقد جاءت النصوص التي ذكروها عن وفد عبد القيس مضطربة ، ومشوشة ، فتارة يقول بعضها : فلما نظر «صلىاللهعليهوآله» إلى دمامته قال : إنه لا يستقى في مسوك (2) الرجال ، إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه ، لسانه ، وقلبه (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 368 عن الطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 54.
(2) المسوك : الجلود.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 367 عن أبي يعلى ، والطبراني ، والبيهقي ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 327 وانظر البداية والنهاية ج 5 ص 47 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 139 و 140 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 558.




