وبين سلوك ومواقف وحالات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» والمجتمع الإيماني بصورة عامة.
فإن من شأن ذلك : أن يسهل عليهم اتخاذ القرار بالتعاون والتلاقي ، والتفاهم ، والإسلام والإندماج ..
كما أن هذه السياسة لهم من شأنها : أن تطمئنهم إلى أنه «صلىاللهعليهوآله» ليس راغبا في إذلالهم ، ولا في التسلط الظالم عليهم ، ولا في الإستيلاء على ثرواتهم ، وبلادهم.
ثم إن هذه الوفود ستجد الفرصة للتأمل فيما يلقيه إليها ، وعليها ، أو يطلبه منها ، ويجدون فرصة تقييمه بصورة صحيحة في أجواء هادئة. بعيدا عن التشنج والإنفعال ، إذ ليست الأجواء أجواء مواجهة ، وتهديدات.
الأشج ليس أصغرهم :
وقد صرحت بعض النصوص المتقدمة : بأن الأشج كان أصغر من في الوفد ، وبأنه تخلف في الركاب حتى أناخها ، وجمع متاع القوم ، وذلك بعين رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
لكن ذلك غير دقيق ، فقد صرحت روايات أخرى : بأن الأشج كان
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 367 ، والآحاد والمثاني ج 3 ص 314 ، ومسند أبي يعلى ج 12 ص 246 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 20 ص 346 ، والرخصة في تقبيل اليد لابن إبراهيم المقرئ ص 66 ، وأسد الغابة ج 4 ص 352 ، وتهذيب الكمال ج 13 ص 355 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 57 ، وإمتاع الأسماع ج 14 ص 55.




