مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 336

وكانت الأخرى قبل الفتح ، أو سنة خمس ، أو قبلها ، وتكون هي التي أخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن طلوع وفدها عليهم.

بل يحتمل : أن يكون قد أخبر بالغيب ، حتى بالنسبة للوفادة التي طلبها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منهم ، فإن طلب قدوم الوفد لا يعني : المعرفة الدقيقة بوقت حركته ، وبوقت وصوله ، ولحظة طلوعه عليهم ..

إلا أن يقال : بأن من المحتمل أن يكون قد جاء إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أخبره بموعد وصول الوفد .. فلا يكون ما حصل من قبيل الإخبار بالغيب أصلا.

والصحيح هو : أن هذا من الإخبارات الغيبية ، لأن حديث استقدام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لوفدهم يقول : ليأتين ركب من المشرق .. إلى أن قال : بصاحبهم علامة والمقصود بصاحبهم الأشج .. وهذا التعبير يشير إلى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصدد إخبارهم بأمر غيبي لم يكن قد علمه بالطرق العادية.

طلب الإيفاد :

وقد ذكرنا آنفا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد طلب من العلاء بن الحضرمي : أن يوفد إليه من عبد القيس. أو أنه طلب من نفس بني عبد القيس إيفاد من يختارونه إليه. وذلك يدل على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يطلب وفادتهم من أجل أن يسهّل عليهم من أجل الإندماج في المجتمع الجديد ، ثم من أجل أن يسمعوا كلامه ، ويروا بأم أعينهم سلوكه ، وحالاته ، فلعل ذلك يدعوهم إلى تلمس الفرق بين سلوكهم ومواقفهم ، وحالهم ،

الصفحة 309 من 336