وقد حكى القاضي عبد الجبار عن أبي علي الجبائي : أن خالدا قد قتل مالكا لأنه أوهم بقوله ذلك : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليس صاحبا له (1).
ونقول :
لو كان هذا هو ما جرى لكان خالد اعتذر به لأبي بكر ، ولكان تأول فأصاب ، لأن مالكا يكون بذلك مرتدا ، يجب قتله ، فما معنى أن يقول أبو بكر لعمر : إن خالدا تأول فأخطأ؟! (2).
والذي يظهر لنا هو : أنه قصد بقوله : «صاحبك» أبا بكر وليس النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ففهم خالد أن مالكا لا يرى أبا بكر صاحبا له.
وهذا معناه : أنه ينكر خلافته.
ويشير إلى ذلك : أن خالدا قال لمالك : إني قاتلك.
قال مالك : أو بذلك أمرك صاحبك يعني أبا بكر .
قال : والله لأقتلنك. وكان ابن عمر ، وأبو قتادة حاضرين ، فكلما خالدا
__________________
ج 4 ص 296 ، والإصابة ج 5 ص 561 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 359 ، وإمتاع الأسماع ج 14 ص 240.
(1) المغني للقاضي عبد الجبار ج 20 ص 355 والبحار ج 30 ص 491 و 493 و 479 ، والمواقف للإيجي ج 3 ص 611.
(2) البحار ج 30 ص 379 و 471 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 207 ، وفوات الوفيات للكتبي ج 2 ص 243 ، والشافي في الامامة للشريف المرتضى ج 4 ص 161.




