ثمراتكم» (1).
وروى ابن سعد (2) عن عروة بن الزبير قال : وحدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ، قالا : كتب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى أهل البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلا منهم ، فقدم عليه عشرون رجلا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج ، وفيهم الجارود ، ومنقذ بن حيان ، وهو ابن أخت الأشج ، وكان قدومهم عام الفتح ، فقيل : يا رسول الله ، هؤلاء وفد عبد القيس.
قال : «مرحبا بهم ، نعم القوم عبد القيس».
قال : ونظر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الأفق صبيحة ليلة قدموا وقال : «ليأتين ركب من المشرق ، لم يكرهوا على الإسلام ، قد أنضوا الركاب ، وأفنوا الزاد ، بصاحبهم علامة ، اللهم اغفر لعبد القيس ، أتوني لا يسألوني مالا ، هم خير أهل المشرق».
قال : فجاؤوا عشرين رجلا ورأسهم عبد الله بن عوف الأشج ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» في المسجد ، فسلموا عليه ، وسألهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أيكم عبد الله الأشج»؟
فقال : أنا يا رسول الله ، وكان رجلا دميما.
فنظر إليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «إنه لا يستقى في
__________________
(1) راجع ما تقدم في سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 367 و 368.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 368 وفي هامشه عن : ابن سعد في الطبقات ج 1 ق 2 ص 54 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 298.




