ثانيا : عن ابن سيرين قال : أقطع رسول الله رجلا من الأنصار يقال له : سليط ، فانطلق إلى رسول الله فقال : يا رسول الله ، إن هذه الأرض التي أقطعتنيها شغلتني عنك ، فاقبلها مني ، فلا حاجة لي في شيء يشغلني عنك.
فقبلها النبي «صلىاللهعليهوآله» منه ، فقال الزبير : يا رسول الله ، اقطعنيها.
قال : فأقطعها أياه (1) ، فهو قد اشتغل في إحيائها ، واهتم بها حتى أشغلته عنه ، ثم انصرف عنها ، واستقال منها ، فأعطاها «صلىاللهعليهوآله» لغيره.
ثالثا : إن ذلك يفسر لنا قولهم : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد أعطى بني عقيل العقيق ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وسمعوا وأطاعوا (2).
والعقيق : موضع فيه قرى ونخل كثير (3).
فإن من الجائز أن يكون المقصود بالنخل هو : أصولها ، أو أنها مما تركه أهله ، لم يكن لها من يهتم بها.
__________________
(1) راجع : الأموال لابن زنجويه ج 2 ص 613 و 614 وراجع ص 627 والأموال لأبي عبيد ص 394.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 384 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 503 عن : الطبقات الكبرى ج 1 ص 302 وفي (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 45 والبداية والنهاية ج 5 ص 90 ورسالات نبوية ص 148 ونشأة الدولة الإسلامية ص 365 ومدينة البلاغة ج 2 ص 294 والإصابة ج 3 ص 423 في ترجمة مطرف بن عبد الله بن الأعلم. والوثائق السياسية ص 312 و 216 عن الطبقات ، ورسالات نبوية ، وقال : قابل معجم البلدان مادة عقيق ، وانظر اشپرنكر ج 3 ص 513.
(3) مكاتيب الرسول ج 3 ص 503 عن معجم البلدان ، ومعجم البلدان ج 4 ص 139.




