وفيما وهبته الأنصار من خططها» (1).
الثاني : قد يعترض على ذلك أيضا بما ورد من أنه «صلىاللهعليهوآله» أقطع أرضا ذات نخل وشجر (2).
وهذا معناه : أنه كان يقطع الناس من مال حاضر النفع ظاهر العين.
والجواب :
أولا : قال ياقوت : أقطع الزبير بن العوام بقيعا واسعا (3).
والبقيع : هو الموضع الذي فيه أروم الشجر ، يعني أصوله من ضروب شتى (4). وهذا يشير إلى أنها كانت أرضا متروكة ، حتى لم يبق من النخيل إلا أصوله.
__________________
(1) عن السيرة الحلبية ج 2 ص 94.
(2) راجع : الأموال ص 394 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 329 عن : فتوح البلدان ص 31 والبخاري ج 4 ص 116 في فرض الخمس ، باب ما يعطي النبي المؤلفة قلوبهم ، ومسند أحمد ج 6 ص 347 وفتح الباري ج 6 ص 181 والخراج لأبي يوسف ص 66 والنهاية لابن الأثير في مادة : قطع. وراجع أصول مالكيت ج 2 ص 111 والمصنف لابن أبي شيبة ج 12 ص 354 وصحيح البخاري ج 4 ص 116 وصحيح مسلم ج 4 ص 1716 والقواعد للشهيد ج 1 ص 349 وحياة الصحابة ج 2 ص 691 وراجع : ترتيب مسند الشافعي ج 2 ص 133 والكامل لابن عدي ج 4 ص 1386 والطبقات الكبرى ج 3 ق 2 ص 72 انتهى.
(3) معجم البلدان ج 5 ص 86 والطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 3 ق 1 ص 72.
(4) وفاء الوفاء ج 4 ص 1154 ، ومعجم البلدان للحموي ج 1 ص 473 ، وراجع : مجمع البحرين للطريحي ج 3 هامش ص 308 ، والمناقب للخوارزمي هامش ص 89 ، وتفسير جوامع الجامع للطبرسي ج 1 هامش ص 366 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 7.




