مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 336

كانت من هذه الأقسام المتقدمة ، ولم يكن ليقطع أحدا من مال حاضر النفع ، ظاهر العين ، لأن هذا لا مجال لإقطاعه ، إلا على سبيل التأليف على الإسلام ، وهذا إنما كان بالنسبة لأفراد قليلين جدا أكثرهم من أهل مكة ، وكان الهدف إنهاء شغبهم على الدين وأهله ، وإبعاد أذاهم ، ولم تكن الإقطاعات في أكثرها تدخل في هذا السياق ..

إعتراضات وإجابات :

وقد يسجل على هذه الإجابة إعتراضات :

الأول : قد ورد : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين ورد المدينة أقطع الناس الدور.

وهذا معناه : أنه قد أقطع من مال ظاهر العين ، حاضر النفع.

والجواب : أنه إنما أقطعهم مساحات من الأرض ، ليبنوا عليها دورهم (1) ، وذلك بعد أن وهبت الأنصار كل فضل كان في خططها (2).

وقد ذكر ياقوت الحموي : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يقطع أصحابه هذه القطائع فما كان في عفا الأرض فإنه أقطعهم إياه ، وما كان في الخطط المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له ، فكان يقطع من ذلك (3).

وقال الحلبي الشافعي : «خط للمهاجرين في كل أرض ليست لأحد ،

__________________

(1) راجع : البحار ج 19 ص 112.

(2) راجع : فتوح البلدان للبلاذري ص 12 ، ومكاتيب الرسول ج 1 ص 351 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 1 ص 258.

(3) معجم البلدان ج 5 ص 86.

الصفحة 290 من 336