ب : الأنفال : وهي الزيادات ، وتكون في الأموال ، مثل الديار الخالية ، والقرى البائدة ، وتركة من لا وارث له ، وتكون في الأرضين أيضا. وهي على ما ذكره الفقهاء ، ودلت عليه الأحاديث ، تشمل الأرض المحياة التي تملك من الكفار من غير قتال ، سواء انجلى عنها أهلها ، أو سلموها للمسلمين طوعا.
وتشمل الأرض الموات عرفا ، سواء أكانت معمورة ، ثم انجلى عنها أهلها ، أو لم يجر عليها ملك ، كالمغاور ، وسيف البحار ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية (1) ..
ج : الفيء : هو ما يرجع أو يرد من أموال الكفار وأراضيهم إلى مالكه الأصلي من دون إيجاف خيل ولا ركاب.
والفيء لله ولرسوله ، وليس لأحد فيه حق. وللرسول أن يملّك منه ما شاء لمن شاء ..
وهناك كلام في تداخل هذين القسمين الأخيرين ، فإن ما سلموه للمسلمين طوعا هو الفيء ، وقد تقدم : أنه قسم من الأنفال أيضا. ولسنا بصدد البحث والمناقشة في ذلك.
إن الإقطاعات التي كانت من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إنما
__________________
ص 512 و 513 و 516 و 517 والأموال لأبي عبيد ص 386 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 142 و 143 وإرشاد الساري ج 4 ص 184 والخراج للقرشي ص 82 و 84 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 149 وشرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 424 و 425 ومجمع الزوائد ج 4 ص 157 ونصب الراية للزيلعي ج 4 ص 290 وجامع أحاديث الشيعة وغير ذلك.
(1) راجع : مصباح الفقاهة ، كتاب الخمس ، ومسالك الأفهام للشهيد الثاني ج 3 شرح ص 58.




