بناء حياة كريمة ، وأوجب على كل فرد فرد تحصيل كل علم يحتاج الناس إليه .. وحث على تعلم الحرف والصناعات وشجع على التجارة والزراعة وإثارة الأرض وعمارتها ، ثم إنه من جهة أخرى ذم الكسل والتواكل ، ومنع من أكل المال بالباطل ، ومن الظلم والحيف ، واغتصاب الأموال ، والتعدي على أراضي الغير ، ولو بمقدار شبر واحد ، ومنعه من الربا والقمار ، والإحتكار .. و.. و.. ثم كانت سياسة إقطاع الأراضي كما سنرى ..
ومما يشير إلى اهتمام الإسلام بالحرف ، وبإحياء الأرض ، وبالإعمار وغير ذلك ما روي من أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال : هل له حرفة؟! فإن قالوا : لا.
قال : سقط من عيني (1) ..
وفي مجال الزراعة روي : أنه «صلىاللهعليهوآله» أوصى عليا «عليهالسلام» عند وفاته بقوله : «يا علي ، لا يظلم الفلاحون بحضرتك» (2).
__________________
(1) البحار ج 100 ص 9 وفي هامشه عن جامع الأخبار (ط الحيدرية النجف الأشرف) ص 139 ، ومكاتيب الرسول ج 3 ص 537 ، والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج 1 ص 240 ، وميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 230 ، وغريب الحديث لابن قتيبة ج 1 ص 321 ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ج 1 ص 370 ، ومعارج اليقين في أصول الدين للسبزواري ص 390.
(2) راجع : الكافي ج 5 ص 284 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 154 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 19 ص 63 و (ط دار الإسلامية) ج 13 ص 216 وجامع أحاديث الشيعة ج 18 ص 460 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 540 والخراجيات للمحقق الكركي ص 90 ورسائل الكركي ج 1 ص 284.




