الفقر الموت الأكبر :
إن الإسلام لا يريد أن يرى الفقر يعشعش في داخل المجتمع الإنساني ، لأن الفقر ليس فضيلة ، كما أن الغنى ليس عيبا ، أو نقصا ، بل الإسلام يريد أن يرى المجتمع طموحا وفاعلا ، وغنيا وقويا .. ومتكافلا ومتعاونا على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.
فإن كان ثمة من فقير ، فلابد أن يكون سبب فقره ظروفا قاهرة ، أو إتكالية وكسلا مرفوضا وممقوتا ، أو سوء تصرف ، أو غير ذلك.
ولذلك جاءت تشريعات الإسلام حاسمة في معالجة مسألة الفقر ، باقتلاعه من جذوره ، وقد روي عن أمير المؤمنين «عليهالسلام» : الفقر الموت الأكبر (1).
وعن الإمام الصادق «عليهالسلام» : كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر (2).
__________________
(1) سفينة البحار ج 7 ص 133 ، ونهج البلاغة ج 4 ص 41 ، وتحف العقول لابن شعبة الحراني ص 111 ، وخصائص الأئمة للشريف الرضي ص 108 ، وروضة الواعظين للنيسابوري ص 454 ، ومشكاة الأنوار للطبرسي ص 228 ، والبحار ج 69 ص 45 وج 75 ص 53 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 386 ، ومعارج اليقين في أصول الدين للسبزواري ص 302.
(2) سفينة البحار ج 7 ص 131 و 132 والبحار ج 70 ص 246 وج 110 ص 71 ، والكافي ج 2 ص 307 ، والأمالي للشيخ الصدوق ص 371 ، والخصال ص 12 ، والوسائل ج 15 ص 366 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 293 ، وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 551.




