مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 336

المناطق الممنوحة لم تكن منحا جديدا ، وإنما كان إعطاؤها لهم مجرد تأكيد لملكية سابقة ، وهذا الإقطاع معناه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أقرها في يد صاحبها ، فقد كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يضمّن كتب الأمان التي يصدرها للأفراد والجماعات ما يملكون من أراضي. وقد يرد في بعض الحالات اسم زعيم القبيلة أو الوفد وحده على رأس الوثيقة.

ولكن ليس معنى ذلك : أن كل ما يرد في الوثيقة يخص ذلك الزعيم شخصيا ، بل إن سائر أفراد القبيلة تكون لهم عين الحقوق المعطاة في الوثيقة المعنية ، وما الزعيم ، الذي ورد اسمه إلا الممثل لمصالحهم (1).

غير أننا نقول :

إن هذه الإجابة غير دقيقة ، ولا تناسب كثيرا من النصوص الواردة في كتب الإقطاعات ، وإذا كان أولئك الناس قد أسلموا طواعية ، فإن الشرع يحكم بأن من أسلم على أرض فهي له. فأي داع للتصريح بمالكيتهم لأراضيهم؟!

على أن هذا لو صح لاقتضى أن تشمل الكتابة بذلك جميع الناس ، وأن لا تختص ببعض الناس دون بعض.

الجواب الأمثل :

والإجابة الصحيحة على هذا السؤال تحتاج إلى الحديث في جهات عدة ، ولو بصورة موجزة وذلك كما يلي :

__________________

(1) نشأة الدولة الإسلامية ص 255 256 ، ومكاتيب الرسول ج 3 ص 533.

الصفحة 278 من 336