مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 336

وذلك في صحوة وجدانية هيّأت لها الأجواء التي تعيشها المنطقة في ظل تنامي المد الإيماني ، المعتمد على قوة المنطق ، والمنسجم مع ما يحكم به العقل ، وتقضي به الفطرة ، وقد تعزّز ذلك بالإنتصارات التي كان يحققها أهل الإيمان على من لجأوا إلى منطق العدوان ، والتحدي ، بعد أن ظهر عجزهم عن مقارعة الحجة بالحجة ، فاختاروا أن يكونوا في موقع المحارب والمعادي للحق ، وللصدق ، وللقيم الإنسانية والأخلاقية ، ومسلمات العقل الصحيح والسليم.

ولأجل ذلك استحق راشد الوسام النبوي الكريم ، الذي أشار إلى أن راشدا خير بني سليم ، ولكنهم قد أضافوا إلى النص كلمة لا معنى ولا مبرر لها ، وهي قولهم : «خير قرى عربية خيبر» رغم أن خيبرا كانت بيد اليهود ، الذين لم يكونوا من العرب.

بل يكفي أن نقول في رد ذلك :

إن أم القرى هي مكة ، ولا شك في انها عربية ، وانها خير قرية عربية ، كما أن المدينة هي من القرى العربية ، وهي خير من خيبر أيضا ..

على أننا لا نجد أية مناسبة بين الثناء على راشد ، وبين الثناء على خيبر ..

الرجل الطويل اللسان :

ويستوقفنا تعبير منسوب للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه قال في الثناء على قدد بن عمّار : «الحسن الوجه ، الطويل اللسان» فإن عبارة الطويل اللسان إنما تستعمل في مقام الذم ، لإفادة أنه كثير الكلام ، أو أنه يتطاول بكلامه على الآخرين. فما معنى أن تجعل من مفردات المدح والثناء.؟!

الصفحة 276 من 336