عليه وآله» قطيعة وكتب له كتابا.
ومنهم حيدة بن معاوية بن قشير ، وذلك قبل حجة الوداع وبعد حنين.
ومنهم قرة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير ، فأسلم ، فأعطاه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وكساه بردا ، وأمره أن يتصدق على قومه ، أي يلي الصدقة ، فقال قرة حين رجع :
حباها رسول الله إذ نزلت به | وأمكنها من نائل غير منفد | |
فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة | وقد أنجحت حاجاتها من محمد | |
عليها فتى لا يردف الذم رحله | تروك لأمر العاجز المتردد (1) |
وفود بني سليم :
قالوا : وقدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رجل من بني سليم ، يقال له : قيس بن نسيبة ، فسمع كلامه وسأله عن أشياء ، فأجابه ، ووعى ذلك كله ، ودعاه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الإسلام ، فأسلم ورجع إلى قومه بني سليم ، فقال : قد سمعت برجمة الروم ، وهينمة فارس ، وأشعار العرب ، وكهانة الكاهن ، وكلام مقاول حمير ، فما يشبه كلام محمد شيئا من كلامهم ، فأطيعوني وخذوا نصيبكم منه.
فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله «صلى الله عليه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 398 عن ابن سعد في الطبقات (ط ليدن) ج 2 ص 67 ، والطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج 1 ص 304 ، والإصابة ج 5 ص 334 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 240.




