الفتح ، بل قرر : أن عدم هجرتهم لا تضرهم إن اتقوا الله ..
ومعنى هذا أنه «صلىاللهعليهوآله» قد قرر : أن الهجرة باقية بعد الفتح كما كانت قبله.
وقد تحدثنا عن هذا الموضوع حين الكلام عن هجرة العباس ، وذلك حين سار النبي «صلىاللهعليهوآله» لفتح مكة فراجع.
وفود باهلة :
قالوا : قدم مطرف بن الكاهن الباهلي على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعد الفتح وافدا لقومه. فقال : يا رسول الله ، أسلمنا للإسلام ، وشهدنا دين الله في سماواته ، وأنه لا إله غيره ، وصدقناك وآمنا بكل ما قلت ، فاكتب لنا كتابا.
فكتب له : «من محمد رسول الله لمطرف بن الكاهن ، ولمن سكن بيشة من باهلة. إن من أحيا أرضا مواتا فيها مراح الأنعام فهي له ، وعليه في كل ثلاثين من البقر فارض ، وفي كل أربعين من الغنم عتود ، وفي كل خمسين من الإبل مسنة ، [وليس للمصدق أن يصدقها إلا في مراعيها ، وهم آمنون بأمان الله] (1) الحديث ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 278 عن ابن شاهين عن ابن إسحاق ، وابن سعد في الطبقات ج 2 ص 49 وذكر العلامة الأحمدي «رحمهالله» في كتابه مكاتيب الرسول ج 3 ص 143 المصادر التالية : الطبقات الكبرى ج 1 ص 284 وفي (ط أخرى) ج 1 ق 2 ص 33 ونشأة الدولة الإسلامية ص 351 ورسالات نبوية ص 262 ومدينة البلاغة ج 2 ص 233 ، ونقل شطرا منه في الإصابة ج 3 ص 423 / 8014 في ترجمة مطرف بن خالد بن نضلة ، وأوعز إليه في أسد الغابة ج 4 ص 372 ، والبداية




