مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 336

غروره وطغيانه وجحوده.

«فجعل يمس قرحته في حلقه ، ويقول : يا بني عامر ، أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني سلول»؟!.

الجحود رغم ظهور الآيات :

وقد تقدم : أن أربد بن قيس لم يستطع أن يسل سيفه لقتل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وحين عاتبه عامر بن الطفيل على عدم تنفيذ ما اتفقا عليه أخبره بالأمر .. ولكن ذلك لم ينفع في بخوع عامر أو أربد للحق ، وقبولهما الإيمان .. بل بقي عامر يفاوض ويصر على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليحصل على عوض عن إيمانه .. وكأنه يحسب أن إيمانه يمثل خسارة شيء عظيم ، يوازي خلافة النبوة ، أو على الأقل الأمارة على جميع الوبر.

أما أربد بن قيس ، فلم يكن موقفه أفضل من موقف عامر ، فهو ليس فقط قد وافق عامرا على موقفه ، وإنما زاد عليه : أنه أخبر قومه أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعاه لعبادة من يتمنى لو أنه عنده حتى يرميه بنبله حتى يقتله. وهذا غاية في الجرأة على مقام العزة الإلهية ، فاستحق أن يرميه الله تعالى بالصواعق ، وله في الآخرة عذاب أليم.

الصفحة 264 من 336