لاتخذت أبا بكر خليلا (1) ، من حيث إنه يوجب اتهام أبي بكر بالكفر والعياذ بالله إذ لو كان مسلما لكان النبي «صلىاللهعليهوآله» قبل خلته ..
وببيان أكثر تفصيلا نقول :
إن حديث عامر يدل على أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لا يتخذ المشرك خليلا ، ولا يلزم من هذا أن يكون كل من لم يتخذه النبي «صلىاللهعليهوآله» خليلا مشركا ، فقد لا يقبل «صلىاللهعليهوآله» خلّة مسلم لمانع آخر فيه ..
لكن هؤلاء يقولون : إن أبا بكر خير من عامر في سائر صفاته ما عدا الإيمان ، فينبغي أن لا يكون فيه مانع آخر عن قبول خلته غير الشرك ، ومع ذلك فإن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يتخذه خليلا.
وهذا يعني أن النبي «صلىاللهعليهوآله» يكون أمام خيارين :
الأول : أن لا يتخذ خليلا أصلا ، كما قال في حديث أبي بكر ، فيرد
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 10 عن ابن الزبير ، وفي هامشه عن سعيد بن منصور ، والغدير ج 9 ص 347 عن صحيح البخاري ج 5 ص 243 باب المناقب ، وباب الهجرة ج 6 ص 44 ، والطب النبوي لابن القيم ص 207 ، والمحلى ج 1 ص 35 وج 9 ص 287 ، ومسند احمد ج 1 ص 359 و 408 و 412 و 434 و 437 و 439 و 455 و 463 ، وسنن الدارمي ج 2 ص 353 ، وصحيح البخاري ج 4 ص 191 ، وصحيح مسلم ج 7 ص 108 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 246 ، وفتح الباري ج 3 ص 47 ، وعمدة القاري ج 4 ص 244 ، ومسند أبي داود الطيالسي ص 39 ، والمصنف ج 10 ص 263 ، ومسند ابن راهويه ج 1 ص 41 ، وكتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم ص 563 ، وغيرها كثير فراجع.




