الهجرة ، ويدعه يرجع الى بلده سالما غانما؟
وهل سيترك الأنصار وسائر أهل المدينة نبيهم يقتل ، ثم يرضون بديته .. وهم يرتبطون به برباط الإيمان ، ويرون أنفسهم ملزمين بالإنتقام من قتلة الأنبياء ، والأوصياء ..
وإذا استطاع أن يقتل النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فهل سيرضى العرب المسلمون بابن الطفيل رئيسا لهم ، وهل؟ وهل؟ الخ ..
النبي صلىاللهعليهوآله يرفض خلة ابن الطفيل :
وقد طلب عامر بن الطفيل من النبي «صلىاللهعليهوآله» بأن يتخذه خليلا ، وقد رفض النبي «صلىاللهعليهوآله» طلبه هذا ، إلا أن يسلم ، فإن آمن بالله وحده لا شريك ، فإنه سيفعل ذلك ، فأصرّ عامر على النبي «صلىاللهعليهوآله» بذلك ، فأصر «صلىاللهعليهوآله» على الرفض إلا إذا أسلم عامر.
فلو أن عامرا أسلم لفاز بخلّة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، كما فاز بها سعد بن معاذ (1) من قبل .. وزعموا ذلك لعثمان بن عفان أيضا (2).
وهذا يضع علامة استفهام كبيرة حول حديث : لو كنت متخذا خليلا
__________________
(1) الغدير ج 9 ص 347 وكنز العمال ج 11 ص 720 ومنتخب كنز العمال (مطبوع مع مسند أحمد) ج 5 ص 231.
(2) تاريخ بغداد ج 6 ص 321 والغدير ج 9 ص 346 و 347. وفيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ج 5 ص 368.




