ويكونون في خدمته ، وتحت زعامته.
وفي مقابل ذلك نلاحظ : أن الرسول «صلىاللهعليهوآله» رغم كل تضحياته في سبيل الأمة يقول لهم : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (1).
ورغم شدة العرب عليه «صلىاللهعليهوآله» كان يذوب رقة وحنانا ، وأسفا عليهم ، حتى إن الله سبحانه يقول له : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) (2).
ويقول ، (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (3).
ومعنى باخع نفسك : قاتل نفسك.
توقعات ابن الطفيل للمستقبل :
وقد توقع عامر بن الطفيل أن يقتل النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ثم يرضى الناس بديته ، لأنهم يكرهون الحرب. ولم يحسب أي حساب لغضب أهل الإيمان ، ونخوتهم ، وشدة محبتهم لنبيهم ، ولا سيما علي «عليهالسلام» قالع باب خيبر ، وفاتح حصونها ، وقاتل عمرو بن عبد ود ، وهازم الأحزاب ، ومذل المشركين في بدر وأحد ، وحنين وسواها. فهل سيتركه علي «عليهالسلام» ، وهو الذي فدى النبي «صلىاللهعليهوآله» بنفسه ليلة
__________________
(1) الآية 23 من سورة الشورى.
(2) الآية 8 من سورة فاطر.
(3) الآية 6 من سورة الكهف.




