بِمِقْدارٍ) إلى قوله : (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) (1)» (2).
ونقول :
إن لنا هنا وقفات نوردها فيما يلي :
خوف ابن الطفيل من أربد :
إن عامر بن الطفيل يصرح بأنه كان يخاف من أربد خوفا عظيما ، مع أنه صاحبه ، والمتآمر معه على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» .. وصدق الله حيث يقول : (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) (3). وإذا كان عامر يخاف من أربد ، فهل لا يخاف من علي بن أبي طالب «عليهالسلام» قالع باب خيبر ، إلا أن يقصد أنه يخاف من مكر أربد به. وإن كان ذلك خلاف ظاهر كلامه ، حيث إنه إنما يتكلم عن شجاعة أربد لا عن مكره وغدره.
تاريخ هذه القضية :
قال في البداية : الظاهر : أن قصة عامر بن الطفيل متقدمة على الفتح ،
__________________
(1) الآيات 8 13 من سورة الرعد.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 363 و 364 وفي هامشه عن : مجمع الزوائد ج 10 ص 54 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، وأبي يعلى ، والدر المنثور ج 4 ص 46 عن الطبراني في الكبير ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وأبي نعيم في دلائل النبوة.
(3) الآية 140 من سورة الحشر.




