مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 336

ونقول :

إن هذا النص لا يعد مخالفا لقول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لخالد عن أكيدر : إن ظفرت به فلا تقتله ، إذ لعله أراد أن يوهم أكيدر بعزمه على قتله لو رفض طلبه ، ليستجيب لطلبه ، ويفتح له الحصن من دون قتال. ولا ضير في ممارسة أسلوب كهذا إذا كان يوفر على المسلمين تعريض أنفسهم لأخطار هم في غنى عنها.

غير أننا نقول :

ماذا لو أن أكيدر رفض الإستجابة لطلب خالد؟! فهل كان سيقتله ، فيكون بذلك مخالفا أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومنقادا لحميته ، ومؤثرا لإظهار قوة كلمته وشدته؟! أم أنه سيبحث عن مخرج آخر؟!

إننا نترك الإجابة عن ذلك ، وترجيح أي من الإحتمالين المذكورين إلى من درس نفسية خالد ، وعرف تاريخه ، وجرأته على الخلاف. وضعف التزامه بما يفرضه شرع الله ، وطاعة أوامر رسول الله وأوليائه ..

بطولة؟! أم مهمة إحراجية :

وقد صرحت تلك النصوص : بأن خالدا قد تردد في قبول المهمة رغم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد جعل تحت امرته أربع ماية وعشرين فارسا ، فقال : كيف لي به ، وهو وسط بلاد كلب؟! وإنما أنا في أناس يسيرين ..

فقال له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إنك تجده ليلا يصيد البقر ، فتأخذه ، فيفتح الله لك دومة الجندل ، فإن ظفرت به ، فلا تقتله الخ ..

الصفحة 25 من 336