مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 336

استطاع اليهود في خيبر ، أو المشركون بزعامة قريش أن يستفيدوا من تلك القبائل المنتشرة حول المدينة ، وفي سائر المناطق في الجهد الحربي بمختلف أنواعه ومستوياته.

وهذه القبيلة ، وإن كانت قد تذرعت بضعفها وبقرب مساكنها لتبرير طلب الموادعة ، ولكن ذلك لا يمنع من أن تمارس دورا خطيرا ولو تجسسيا في ظل هذه الموادعة بالذات ، التي تؤمن لها غطاء كافيا لصرف الأنظار عن وجهة نشاطها وطبيعتها.

من أجل ذلك نقول :

إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عامل هؤلاء الناس بأخلاق النبوة ، حيث ابقاهم بالقرب منه ، ولم يتخذ أي إجراء ضدهم ، يقوم على اساس استغلال ضعفهم ، وخوفهم ، لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد ان يعطيهم فرصة ليعيشوا التأمل في حركة الأحداث ، وفي الرعاية الإلهية لمسيرة أهل الإيمان ، مع إبقاء الوضع القائم مع هذه القبيلة تحت السيطرة ، في الوقت الذي يكون قد حسم أمر عدم مشاركتها العلنية في أي نشاط عسكري ضد المسلمين. خصوصا وأن هذه الموادعة تفتح الطريق ، وتعطيه الحق بإنزال ضربات حاسمة بحقها ، لو أرادت ذلك لأنها تكون قد نقضت عهدا ، ومارست خيانة لعهد هي التي طلبته ، وصنعته بملء اختيارها ، ومن دون أي إكراه ، أو إلجاء.

وفود بني عامر بن صعصعة :

عن ابن عباس ، وسلمة بن الأكوع ، وابن إسحاق قالوا : قدم على

الصفحة 246 من 336