وروى ابن سعد (1) عن كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده قال : كان أول من وفد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من مضر أربعمائة من مزينة ، وذلك في رجب سنة خمس ، فجعل لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الهجرة في دارهم وقال : «أنتم مهاجرون حيث كنتم ، فارجعوا إلى أموالكم» ، فرجعوا إلى بلادهم.
وعن أبي مسكين ، وأبي عبد الرحمن العجلاني قالا : قدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نفر من مزينة ، منهم خزاعي بن عبد نهم ، فبايعه على قومه مزينة ، وقدم معه عشرة منهم ، فيهم بلال بن الحارث ، والنعمان بن مقرن ، وأبو أسماء ، وأسامة ، وعبد الله بن بردة ، وعبد الله بن درة ، وبشر بن المحتفز ، وكان منهم دكين بن سعيد ، وعمرو بن عوف (2).
قال : وقال هشام في حديثه : ثم إن خزاعيا خرج إلى قومه ، فلم يجدهم كما ظن ، فأقام ، فدعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حسان بن ثابت ، فقال : «اذكر خزاعيا ولا تهجه».
فقال حسان بن ثابت :
ألا أبلغ خزاعيا رسولا | بأن الذم يغسله الوفاء |
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 411 وفي هامشه عن : الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 38 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 178 و 179 ومسند أحمد ج 4 ص 55.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 411 والطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 38.




