فكيف استجازوا لأنفسهم أن يقولوا لسادة الحرم ، وحفظته ولنبي هو أعظم وأقدس رجل على وجه الأرض ، وأعز من في الحرم : إنهم أهل الحرم ، وأعز من فيه؟!
وفود مزينة :
عن النعمان بن مقرن قال : قدمت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في أربعمائة من مزينة وجهينة ، فأمرنا بأمره ، فقال القوم : يا رسول الله ، ما لنا من طعام نتزوده.
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» لعمر : «زود القوم».
فقال : يا رسول الله ، ما عندي إلا فضلة من تمر ، وما أراها تغني عنهم شيئا.
قال : «انطلق فزودهم».
فانطلق بنا إلى علّيّة ، فإذا تمر مثل البكر الأورق.
فقال : خذوا.
فأخذ القوم حاجتهم. قال : وكنت في آخر القوم ، فالتفت وما أفقد موضع تمرة ، وقد احتمل منه أربعمائة وكأنا لم نرزأه تمرة (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 411 عن أحمد ، والطبراني ، والبيهقي ، وأبي نعيم ، وفي هامشه عن مسند أحمد ج 5 ص 455 ، وراجع : الآحاد والمثاني للضحاك ج 2 ص 342 ، وصحيح ابن حبان ج 14 ص 462 ، وموارد الظمآن للهيثمي ج 7 ص 52.




