مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 336

ثالثا : إذا كان مطاعا في قومه ، فلماذا يطلب الآية لهم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

رابعا : هل كان من عادة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يزود دعاته بآيات من هذا القبيل؟!!

خامسا : ما معنى أن يرفض الطفيل النور الذي حل في جبهته؟! ألم يكن من الأفضل له أن يرضى بما رضيه الله تعالى؟!

أم أنه أدرك أمرا كان خافيا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وكيف يخشى أن يظن قومه أن ذلك مثلة فيه؟! وهل يمكن أن نصدق أن قومه كانوا لا يستطيعون التأكد من كون هذا الذي في جبهته ليس مثلة ، وإنما هو نور وضعه الله فيها؟!

سادسا : ألا يحق لنا أن نظن بأنه لو صح شيء من هذه القصة ، فإن السبب في عدم قبول أحد أن يسلم على يد الطفيل ، هو معاملته السيئة لهم ، حسبما أشار إليه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين أمره بأن يعود إليهم ويرفق بهم ، وإذا كان أسلوبه مع أبيه وزوجته بتلك الحدة والشراسة فما بالك بالأسلوب الذي كان يعامل به غيرهما ..

وفد بني عبد بن عدي :

عن ابن عباس ، وغيره قال : قدم وفد بني عبد بن عدي ، فيهم الحارث بن وهبان ، وعويمر بن الأخرم ، وحبيب وربيعة ابنا ملة ، ومعهم رهط من قومهم ، فقالوا : يا محمد ، نحن أهل الحرم وساكنيه ، وأعز من به ، ونحن لا نريد قتالك ، ولو قاتلك غير قريش قاتلنا معك ، ولكنا لا نقاتل قريشا ، وإنّا

الصفحة 239 من 336