مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 336

أولا : إننا نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم.

ثانيا : لعله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن مكلفا بإبلاغ هذا الحكم لجميع الناس .. أو لعل الكثيرين كانوا لا يحتاجون إلى هذا الحكم إما لأن نساءهم كنّ يسلمن حين يسلم أزواجهن ، وإما لأنهن كنّ يخترن الإنفصال ، والإلتحاق بأهلهن من المشركين ..

المطاع في قومه لا يطيعه قومه :

وقد زعم الطفيل لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه مطاع في قومه ، ويريد أن يدعوهم إلى الإسلام ، ثم طلب منه أن يدعو الله أن يجعل له آية تعينه عليهم ، فجعل له النور في طرف سوطه ..

ونقول :

أولا : اللافت هنا : أن هذا المطاع في قومه ، لم يطعه أحد من قومه سوى أبي هريرة كما تقدم!!

رغم أنه كان يحمل إليهم معجزة كانت ماثلة أمامهم ويشاهدونها كلما يحلو لهم!!

فعدم إطاعتهم له مع كل هذه الخصوصيات أمر يثير العجب حقا ..

ثانيا : ما معنى أن يعود الطفيل إلى مكة طالبا من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يدعو على قومه؟! (1). فهل دعا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على غيرهم من أجل ذلك ، أم أنه كان يدعو لهم بالهداية ولا يدعو عليهم؟!

__________________

(1) تهذيب تاريخ دمشق ج 25 ص 12 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 237.

الصفحة 238 من 336