بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن المفروض هو : أن يسعى لإقناع ذلك الغير بالحق ، وأن يفتح معه باب الحوار الإيجابي الهادئ والرصين على قاعدة : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ..
التفريق بين المسلم وزوجته الكافرة :
وقد رأينا : أن الرواية المتقدمة تقول : إن الطفيل أمر زوجته بالإبتعاد عنه أيضا ، قائلا لها : إن الإسلام قد فرّق بينه وبينها ، مع أنهم يروون أن آية : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) (1) ، قد نزلت في المدينة بعد الحديبية بعد الهجرة ، فطلّق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك (2). أما قضية الطفيل وزوجته فكانت قبل هجرة النبي «صلىاللهعليهوآله» من مكة.
ونحن وإن كنا نعتقد أن الحكم بعدم جواز نكاح المسلم للمشركة كان ثابتا على لسان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قبل ذلك ، إلا أننا نقول :
__________________
(1) الآية 10 من سورة الممتحنة.
(2) الدر المنثور ج 6 ص 205 و 207 عن البخاري ، وعن ابن مردويه ، ونيل الأوطار ج 8 ص 187 ، ومسند احمد ج 4 ص 331 ، وصحيح البخاري ج 3 ص 182 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 220 ، وعمدة القاري ج 14 ص 5 ، والمصنف للصنعاني ج 5 ص 340 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 20 ص 14 ، وجامع البيان لابن جرير الطبري ج 26 ص 130 وج 28 ص 91 ، والدر المنثور ج 6 ص 205 ، وفتح القدير للشوكاني ج 5 ص 217 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 230 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 372 ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 4 ص 201 ، وإمتاع الأسماع ج 9 ص 13 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 335.




