وفي بعضها : «قدمنا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقد فتح خيبر ، فكلم المسلمين ، فأشركنا في سهمانهم» (1).
وتارة تقول : «إن قريشا حذرت الطفيل من الإتصال بالنبي «صلىاللهعليهوآله» والإستماع منه ، فحشا أذنه بالكرسف حتى لا يسمع شيئا».
وأخرى تقول : «إن قريشا قد طلبت منه ان يتصل بالنبي «صلىاللهعليهوآله» ، ويخبر حاله» (2).
وتقدم الإختلاف في عدد الوفد من دوس ، هل هم ثمانون ، أو سبعون ، أو خمسة وسبعون ، أو اربع مائة.
والروايات المتقدمة تقول : إن الطفيل هو الذي قدم بالوفد إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، رواية أخرى تقول : إن جندب بن عمرو بن حممة الدوسي لما سمع بأمر النبي «صلىاللهعليهوآله» جاء بالوفد إليه ، وهم خمسة وسبعون رجلا من قومه ، فأسلم وأسلموا. قال أبو هريرة : فكان جندب يقدمهم رجلا رجلا (3).
سرقة فضيلة ، أم استعارتها؟! :
ثم إننا قد قرأنا فيما سبق من أجزاء هذا الكتاب : أن إسلام أهل المدينة قد بدأ بإسلام أسعد بن زرارة ، وأنه قد جرى لأسعد مع قريش والنبي
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 185 ، ومسند أبي داود الطيالسي ص 338.
(2) الإصابة ج 2 ص 226.
(3) الإصابة ج 2 ص 226.




