وأما القول : بأن ذلك قد كان في آخر سنة ست أو أول سنة سبع قبل غزوة خيبر أيضا ، استنادا إلى أن إرسال الرسائل إلى الملوك قد كان في تلك الفترة .. فيمكن المناقشة فيه : بأن من الجائز أن يكون النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أرسل دحية إلى قيصر أكثر من مرة .. كما لا يخفى.
جبرئيل في صورة دحية الكلبي :
وتقدم أنهم يزعمون : أن دحية الكلبي كان جميلا ، وأن جبرئيل كان يأتي إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» على صورته ، وقد قدمنا : أن ذلك لا مبرر له ، إذ لماذا لم يكن يأتيه على صورة علي «عليهالسلام» الذي كان أحب الخلق إليه؟! مع أن الله تعالى قد كلم نبيه حين المعراج بصوت علي حسبما قدمناه في هذا الكتاب.
وفد دوس :
وقدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أربعمائة من دوس ، فقال رسول الله : «مرحبا ، أحسن الناس وجوها ، وأطيبهم أفواها ، وأعظمهم أمانة» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 262 وص 336 عن الطبراني بسند ضعيف ، في هامشه قال : أخرجه الطبراني ج 12 ص 222 وذكره الهيثمي في المجمع ج 10 ص 50. وراجع : شرح المواهب اللدنية ج 5 ص 185 ، والمعجم الأوسط للطبراني ج 7 ص 47 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 12 ص 172 ، وكنز العمال ج 12 ص 58 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 338 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 262.




