ونقول :
كنا قد تحدثنا عن هذه السرية في موضع سابق من هذا الكتاب فلا حاجة إلى الإعادة.
غير أننا نشير هنا إلى الأمور التالية :
داعيتهم منهم :
قد لاحظنا : أنه «صلىاللهعليهوآله» بعث رفاعة بن زيد إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام ، فإن الدعوة إذا جاءت من القريب والحبيب ، فإنها تكون أوقع في النفس ، وأقرب إلى القبول ، ولا سيما إذا خلت من احتمالات أن يكون ثمة من يريد أن يجر النار إلى قرصه ، ومن احتمال أن يكون له على قومه بذلك أي امتياز سواء في الموقع الإجتماعي ، أو في نفوذ الكلمة ، أو ما إلى ذلك ..
ويتأكد هذا الأمر بجعل النبي «صلىاللهعليهوآله» من يقبل دعوة رفاعة ويدخل في الإسلام في حزب الله وحزب رسوله ، ولم يدخل رفاعة في هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد.
والحاصل : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد جعل من يؤمن مرتبطا بالله
__________________
والبداية والنهاية ج 5 ص 218 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 65 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 60 والسيرة الحلبية ج 3 ص 202 والبحار ج 20 ص 374 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 260 وتاريخ الخميس ج 2 ص 10 والكامل في التاريخ ج 2 ص 207 والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 176 والمنتظم ج 3 ص 258.




