مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 336

على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» راغبا في دين الله؟!

في وائل عيبة من الجاهلية :

وعلى كل حال ، فإن وائلا قد أظهر في نفس مقدمه ذاك أنه لا يستحق أي وسام ، وليس جديرا بأي ثناء كما دل عليه سلوكه غير الإنساني مع معاوية ، حيث لم يرض بإردافه ولا بإعطائه نعله ليتقي بها الرمضاء .. وإنما سمح له بأن يمشي في ظل ناقته وحسب ، فلما بلغ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك قال : «إن فيه لعيبة من عيبة الجاهلية».

ومعاوية وإن كان هو الأسوأ أثرا في الإسلام ، ولكن ذلك لا يبرر هذا التصرف من وائل تجاهه ، وهو ينم عن خلال مقيتة وسيئة فيه .. حيث دل على مدى ما يحمله في داخل نفسه من غطرسة وكبر ، ومن قسوة ، وحب للدنيا ..

وائل بن حجر عدو علي عليه‌السلام :

ولكن مهما صدر عن وائل من سيئات مع معاوية وغيره ، فإنه يبقى محبوبا ومنصورا ، وذنبه مغفورا ، وفي جميع أحواله مصيبا ومأجورا. لأنه كما يقولون كان عند علي «عليه‌السلام» بالكوفة ، وكان يرى رأي عثمان ، فقال لعلي «عليه‌السلام» : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي ، وأصلح مالي هناك ، ثم لا ألبث إلا قليلا إن شاء الله حتى أرجع إليك ، فأذن له علي «عليه‌السلام».

فخرج إلى بلاد قومه ، وكان قبلا من أقيالهم ، عظيم الشأن فيهم ، وكان يرى رأي عثمان ، فدخل بسر صنعاء ، فطلبه وائل وكتب إليه ، فأقبل بسر إلى

الصفحة 217 من 336