مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 336

نجد فيها شيئا يستحق الذكر ، سوى أنه كان قبل أن يسلم من أقيال حضر موت ، ووفد إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد أن عزّ الإسلام ، ونصر الله نبيه على الشرك والكفر في المنطقة بأسرها. ثم إنه أسلم ، ولم يسهم في شيء في تأييد هذا الدين أو في نصره ونشره. كما أنه لم يكن معروفا بشيء يميزه ، لا في علمه ولا في تقواه ، ولا في أي شيء آخر ..

ونحن نعلم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن يوزع الأوسمة على الراغبين والخاملين بصورة مجانية ، بل هو يمنح الوسام لمستحقيه ، باعتباره جزءا من الواجب ، وثمنا لجهد ، وسياسة إلهية لا طراد المسيرة الإيمانية بصورة أكثر قوة ، وأشد ثباتا.

بل إن هذه الأوسمة لوائل إذا لم يكن وائل مستحقا لها ، تكون من موجبات التغرير بالناس ، في أمره ، ولم يكن وائل أهلا لشيء من ذلك كما سنرى ..

وائل بن حجر على منبر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صعد منبره ، وأقعده معه ..

والسؤال هو : هل كان المنبر في مسجد الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتسع لشخصين؟!

وهل كان وائل هذا من الخطباء ، ويريد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يعرّف الناس بخصوصيته هذه؟!

وإذا صح هذا ، فما هي الخطبة التي أوردها على الناس من على ذلك

الصفحة 214 من 336