ويضطرب الناس في تحديد موقعهما ..
مسجد جهينة :
أما دعوى : أن وفادة جهينة على النبي «صلىاللهعليهوآله» كانت في أول الهجرة ، وأن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد خط لهم مسجدهم ، فكان أول مسجد خط في المدينة (1). فلا نكاد نطمئن لها ، لأننا نستبعد وفادة أي من القبائل في هذا الوقت المبكر جدا.
ولأننا لا ندري إن كانت جهينة تسكن في داخل المدينة ، لتحتاج إلى مسجد ، يخطه لها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أم أنها كانت بالقرب منها هي ومزينة ، وأسلم وغفار.
أما إن كان المقصود : أنه «صلىاللهعليهوآله» اختط لهم مسجدا في منطقتهم خارج المدينة ، فلا يكون مسجدهم أول مسجد اختطه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لأن مسجد قباء كان هو الأسبق في ذلك.
يرضى الله لرضا جهينة ، ويغضب لغضبها :
تقدم ثناء النبي «صلىاللهعليهوآله» على جهينة بقوله : «جهينة مني وأنا منهم ، غضبوا لغضبي ورضوا لرضائي ، أغضب لغضبهم. من أغضبهم فقد أغضبني ، ومن أغضبني فقد أغضب الله».
وتقدم أيضا : ثناؤه «صلىاللهعليهوآله» على جبلي جهينة : الأشعر
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 333 ومحاضرة الأوائل ص 94 عن أوائل السيوطي.




